Call us now:
دعوى الافتداء وهو ما يطلق عليه حديثاً اسم الخلع، ويعني حق الزوجة في الحصول على حريتها وانهاء الحياة الزوجية بالاعتماد على العدد من الأسباب القوية مثل وجود عيب في الزوج يحول دون استمرار الحياة الزوجية بشكل طبيعي
أو لعدم انفاق الزوج على الزوجة والابناء وغيرها، ولذا كفل قانون الأحوال الشخصية أحقية الزوجة في رفع دعوى الافتداء.
دعوى الافتداء (حق الزوجة في انهاء الحياة الزوجية)

دعوى الافتداء هي أحد حقوق الزوجة التي كفلها لها قانون الأحوال الشخصية الأردني، كما أن الطلاق هو أحد حقوق الزوج، مما يبين ذلك الفرق بين الخلع والطلاق.
ووفقا لما ورد في قانون الأحوال الشخصية الأردني بالمادّة (126) على قضية خلع الزوج، والتي تنص بأن للزوجة الحق طلب التفريق بينها وبين زوجها من قبل القاضي المختص بشكل مباح وشرعي، وذلك في حال كرهها لزوجها واستحالة استمرار الحياة الزوجية بسبب خَلقه أو وجود عيب أو لسوء عشرته.
وهنا تخشى الزوجة عدم استقرار الحياة الزوجية وعدم قدرتها على إقامة حقوق الله سبحانه وتعالى، ويراعى القاضي ذلك الأمر، حينها يحق للزوجة أن تطلب الخلع من زوجها مقابل دفع عِوض مالي له.
ما هو التفريق للافتداء؟
وفقًا لما نص عليه قانون الأحوال الشخصية الأردني المتعلق بقضايا التفريق للافتداء، يمكننا القول أنه في حال طلبت الزوجة التفريق قبل الدخول بها، وأودعت ما قبضته من مهر وهدايا، وما أنفقه الزوج، ثم امتنع الزوج عن ذلك، هنا تقدم المحكمة المختصة بدورها في الصلح بينهما.
فإن لم يصطلحا بينهما أحالت المحكمة الأمر إلى حكمين لموالاة مساعي الصلح بينهما خلال مدة اقصاها ثلاثين يوماً، فإذا لم يتم الصلح يتم ما يلي:
- صدور حكم بفسخ العقد بين الزوجين من قبل المحكمة، وذلك بعد إعادة مهر الزوجة وما أخذته من هدايا وما أنفقه الزوج.
- في حال اختلف الزوجان في مقدار نفقات الزواج والهدايا جعل تقديرها إلى الحكمين.
أما إن أقامت الزوجة بعد الدخول أو الخلوة الشرعية بها دعوى تطلب فيها التفريق بينها وبين زوجها، وبينت بأنها تبغض الحياة الزوجية ولا ترغب في لاستمرار الحياة الزوجية بينهما خشية ألا تقيم حدود الله، وافتدت الزوجة نفسها بالتنازل عن جميع حقوقها الزوجية، هنا تحاول المحكمة ايقاع الصلح بين الزوجين.
وتستكمل الإجراءات القانونية اللازمة على نفس المنوال السابق.
الافتداء في القانون الأردني
وفقًا لما ورد في الفقرة (ب) من المادة 114 من قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم 15 لعام 2019 والتي تنص على الآتي:
“إذا أقامت الزوجة بعد الدخول بها أو اقامة الخلوة الشرعية دعوى قضائية تطلب فيها التفريق بينها وبين زوجها، وافتدت نفسها بالتنازل عن جميع حقوقها الزوجية وردت الصداق الذي استلمته، هنا تسعى المحكمة ايقاع الصلح بين الزوجين.
فإن لم تستطع أرسلت حكمين لموالاة مساعي الصلح بينهما خلال مدة اقصاها تتجاوز ثلاثين يوماً فإن لم يتم الصلح حكمت المحكمة بفسخ عقد الزواج بينهما.

لائحة دعوى تفريق للافتداء
فضيلة قاضي …….الشرعي المحترم
المدعية ………….عنوانها …………. رقم وطني (……..) وكيلها المحامي ……… .
المدعى عليه / ………….عنوانه……..
الموضوع : طلب التفريق للافتداء
الوقائع :
المدعى عليه زوج للمدعية وغير داخل بها بصحيح العقد الشرعي، وقد جرى عقد نكاحهما بموجب عقد الزواج رقم …………. الصادر عن محكمة …………. الشرعية بتاريخ …../……/……… م على مهر مقداره ……………… دينار أردني ومصاغ ذهبي بقيمة …………………… دينار أردني، واثاث بيت بقيمة ……………….. دينار ومهر مؤجل مقداره …………………….. دينار اردني .
وهنا يتم سرد كافة الوقائع المتعلقة بالدعوى.
الطلب /
نلتمس من سيادتكم تحديد موعد لنظر الدعوى
بالإضافة إلى تبليغ المدعى عليه موعد الجلسة، مع إرفاق نسخة من لائحة الدعوى.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
محامي شرعي في الاردن متخصص في قضايا الاحوال الشخصية يمكنك الاعتماد عليه في رفع دعوى الافتداء بالأردن.
في الختام، تُعد دعوى الافتداء (أو ما يُعرف بالخلع القضائي) في القانون الأردني مخرجاً نظامياً وشرعياً يضمن للزوجة حق إنهاء الحياة الزوجية إذا استحال الوئام بين الطرفين، وذلك مقابل رد المهر والتنازل عن الحقوق المالية المترتبة على عقد الزواج. لقد وازن المشرع الأردني في هذا الإجراء بين سرعة الفصل في الدعوى لحماية الأسرة من النزاعات المستمرة، وبين الحفاظ على حقوق الأطفال؛ حيث يظل حقهم في النفقة والحضانة والسكن قائماً ولا يتأثر بقرار الافتداء.
إن خوض غمار هذه الدعوى يتطلب إلماماً دقيقاً بالإجراءات المتبعة أمام المحاكم الشرعية، بدءاً من محاولات الإصلاح الأسري وصولاً إلى الجلسة الختامية التي يتم فيها إعلان الفسخ. ومن الضروري للزوجة أن تدرك الآثار القانونية المترتبة على هذا القرار، وضمان توثيق التنازلات المالية بدقة لتجنب أي نزاعات مستقبلية، مما يكفل لها بداية مرحلة جديدة بوضوح قانوني كامل يحفظ كرامتها وحقوقها.
الأسئلة الشائعة حول دعوى الافتداء في الأردن
ما هي المبالغ التي تلتزم الزوجة برديها في دعوى الافتداء؟ تلتزم الزوجة برد المهر المقبوض (المعجل) المثبت في العقد، والتنازل عن المهر المؤخر وكافة الحقوق المالية الزوجية. أما الهدايا والممتلكات الخاصة التي ليست جزءاً من المهر المسمى، فلا تدخل ضمن مبالغ الافتداء إلا باتفاق الطرفين.
هل يحق للزوج رفض دعوى الافتداء وإجبار الزوجة على البقاء؟ في حال أصرت الزوجة على الافتداء وصرحت صراحة بأنها “تبغض الحياة مع زوجها وتخشى ألا تقيم حدود الله”، وأتمت الإجراءات القانونية برد المهر، فإن القاضي يحكم بالفسخ حتى في حال عدم موافقة الزوج، وذلك استناداً لأحكام قانون الأحوال الشخصية الأردني.
ما هو أثر الافتداء على حضانة الأطفال ونفقتهم؟ الافتداء ينهي العلاقة الزوجية فقط، ولا علاقة له بحقوق الأطفال. الحضانة تظل للأم طالما استوفت شروطها الشرعية، ونفقة الأطفال تظل التزاماً على عاتق الأب وفقاً لمقدرته المالية، حيث إن هذه الحقوق لا تسقط بالتنازل أو الخلع.
مقالات متعلقة بمقالنا “دعوى الافتداء”:
- زوجي رفع علي قضية طلاق: كيف اتصرف
- إلغاء الشهود في قضايا الطلاق الأردن
- قضية اثبات طلاق في الأردن
- قضايا النفقة بعد الطلاق في الأردن: دليلك الشامل
- رفع قضية طلاق على الزوج في الأردن
- صيغة ونموذج وكالة طلاق الاردن – منصة محامي شرعي
- رفع قضية طلاق بدون محامي في عمان الأردن
- حضانة البنت بعد الطلاق في الأردن: المدة والسن ولمن تذهب
- كم تكلفة قضية طلاق للضرر في المحاكم الأردنية واتعاب المحاماة






