حالات سقوط الحق في الاستئناف في محاكم الأردن

الاستئناف هو أحد الوسائل القانونية التي تمكّن الأطراف المتضررة من استئناف الأحكام القضائية الصادرة من المحاكم الدرجة الأولى إلى محاكم الدرجة الثانية. يتيح ذلك فرصة لمراجعة الحكم وتقييم مدى صحته قانونياً.

إلا أن هذا الحق ليس مطلقاً ويخضع لبعض القيود والشروط التي تؤدي لا سيما إلى سقوطه في بعض الحالات. سنستعرض في هذا المقال أهم الحالات التي تؤدي إلى سقوط الحق في الاستئناف في محاكم الأردن.

سقوط الحق في الاستئناف في محاكم الأردن
سقوط الحق في الاستئناف في محاكم الأردن

يُعدّ الاستئناف إحدى أهمّ ضمانات العدالة في القانون الأردني، حيث يُتيح للمتضرّر من حكمٍ قضائيٍّ فرصة الطعن فيه أمام محكمةٍ أعلى درجةٍ بهدف إعادة النظر فيه وإصدار حكمٍ جديدٍ.

حالات سقوط الحق في الاستئناف:

تنصّ أحكام القانون الأردني على حالاتٍ محددةٍ تَسقط فيها حقّ الطعن بالاستئناف، ومن أهمّ هذه الحالات:

1. سقوط الحقّ بالتنازل:

  • يجوز للمستأنف أن يتنازل عن حقّه في الاستئناف في أيّ وقتٍ قبل صدور حكمٍ باتٍّ من محكمة الاستئناف.
  • يجب أن يكون التنازل صادرًا عن إرادةٍ حرةٍ وواعيةٍ، وأن يتمّ كتابةً أمام كاتب عدلٍ أو في قلم محكمة الاستئناف.
  • لا يجوز التنازل عن حقّ الاستئناف في بعض الحالات، مثل:
    • الأحكام الصادرة في قضايا الأحوال الشخصية: مثل أحكام الطلاق والنفقة والحضانة.
    • الأحكام الصادرة في قضايا حقوق العمل: مثل أحكام الفصل التعسفيّ وتحديد الأجر.

2. سقوط الحقّ بمرور المدة:

  • تسقط حقّ الاستئناف بمرور 30 يومًا من تاريخ تبليغ الطاعن بالحكم المُراد استئنافه.
  • تُستثنى من ذلك بعض الحالات، مثل:
    • إذا كان الطاعن قاصرًا أو معتقلاً: فيُمكنه الطعن بالاستئناف خلال 30 يومًا من تاريخ زوال صفة القصور أو الإعتقال.
    • إذا كان الطاعن خارج المملكة الأردنية الهاشمية: فيُمكنه الطعن بالاستئناف خلال 60 يومًا من تاريخ تبليغه بالحكم.

3. سقوط الحقّ بصدور حكمٍ باتٍّ:

  • إذا صدر حكمٌ باتٌّ من محكمة الاستئناف، فإنّ ذلك يُسقط حقّ الطعن بالتمييز.
  • الحكم الباتّ هو الحكم الذي لا يجوز الطعن فيه بأيّ طريقٍ من طرق الطعن القانونية.

4. سقوط الحقّ في بعض الأحكام:

  • تسقط حقّ الاستئناف في بعض الأحكام الصادرة من محاكم الدرجة الأولى، مثل:
    • الأحكام الصادرة في قضايا الجنح: إذا لم يزدْ عقوبتها على الحبس لمدّة سنةٍ واحدةٍ أو الغرامة لمدّة 500 دينارٍ أردنيٍّ.
    • الأحكام الصادرة في قضايا المخالفات:

أحكام إضافية:

  • مبدأ انقطاع المدة:
    • يُمكن أن ينقطع سريان مدة سقوط حقّ الاستئناف في بعض الحالات، مثل:
      • إذا قام الطاعن بملاحقة المُستأنف عليه: مثل تقديم طلبٍ لإعادة النظر في الحكم أو رفع دعوىٍ جديدةٍ ضده.
      • إذا طرأ عذرٌ قهريٌّ منع الطاعن من ممارسة حقّه في الاستئناف: مثل المرض أو السفر خارج البلاد.
  • مبدأ عودة المدة:
    • إذا توقّف سريان مدة سقوط حقّ الاستئناف بسبب أحدّ الأسباب المذكورة أعلاه، فإنّه يعود إلى السريان من جديدٍ بعد زوال ذلك السبب.

خاتمة: الالتزام بالمواعيد كحصن للحماية القانونية

في الختام، يتضح أن حالات سقوط الحق في الاستئناف في محاكم الأردن تمثل سياجاً إجرائياً صارماً يهدف إلى استقرار الأحكام القضائية وسرعة الفصل في المنازعات. إن فوات الميعاد القانوني، أو القبول الصريح بالحكم، أو التنازل عن الحق في الاستئناف، ليست مجرد تفاصيل شكلية، بل هي عقبات قانونية قد تؤدي إلى ضياع حقوق جوهرية لا يمكن تداركها لاحقاً. لذا، فإن الدقة في حساب المواعيد القانونية وفق “قانون أصول المحاكمات المدنية” والأنظمة ذات الصلة هي الركيزة الأساسية لضمان بقاء باب التقاضي مفتوحاً أمام الخصوم.

ونظراً لخطورة هذه الحالات وتقاطعها مع الأنظمة القضائية المختلفة، يبرز المحامي رامي الحامد كمرجع قانوني فذ في تدقيق المسارات الإجرائية، ولهذا يُقترح دائماً كـ أفضل محامي في السعودية. بفضل احترافية مكتب المحامي رامي الحامد في إدارة الملفات القضائية المعقدة ومتابعة المواعيد النظامية بدقة متناهية، يجد الموكلون (سواء كانوا أفراداً أو شركات) الضمانة الأكيدة لعدم سقوط حقوقهم نتيجة ثغرات إجرائية. إن الاستعانة بخبرة المحامي رامي الحامد تعني الحصول على وقاية قانونية استباقية وتمثيل قضائي يجمع بين السرعة والدقة والقدرة على انتزاع الحقوق في كافة مراحل التقاضي.

المحامي ماجد العارضة
المحامي ماجد العارضة
المقالات: 163

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اتصل الآن